محمد بن عبد الله الأزرقي
92
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار
والباب الثاني فيه اسطوانتان عليهما ثلاث طاقات طول كل طاق في السماء ثلاثة عشر ذراعا وما بين جدري الباب أحد وعشرون ذراعا وفي عتبة الباب سبع درجات وهذا الباب يستقبل دار عمرو بن عثمان بن عفان يقال له اليوم باب الخياطين والباب الثالث فيه أسطوانة عليها طاقان طول كل طاق في السماء عشرة أذرع ووجه الطاقين منقوش بالفسيفساء وما بين جدري الباب خمسة عشر ذراعا وفي عتبة الباب سبع درجات وبين يدي الباب بلاط يمر عليه سيل المسجد من سرب تحت هذا الباب وذلك الفسيفساء من عمل أبي جعفر أمير المؤمنين وهو آخر عمله في ذلك الموضع وهو باب بني جمح قال أبو الحسن قد كان هذا على ما ذكره الأزرقي حتى كانت أيام جعفر المقتدر بالله أمير المؤمنين وكان يتولى الحكم بمكة محمد بن موسى فغير هذين البابين المعروف أحدهما بالخياطين والآخر ببني جمح وجعل ما بين داري زبيدة مسجدا وصلة بالمسجد الكبير عمله بأروقة وطاقات وصحن وجعله شارعا على الوادي الأعظم بمكة فاتسع الناس به وصلوا فيه وذلك كله في سنة ست وسنة سبع وثلاثمائة قال أبو الوليد والباب الرابع طاق طوله في السماء عشرة أذرع وعرضه خمسة أذرع وعليه باب مبوب كان يشرع في زقاق بين دار زبيدة وبين المسجد وكان ذلك الزقاق مسلوكا وهو